السيد نعمة الله الجزائري

418

زهر الربيع

الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ وربّما جاء في الأخبار الصّحيحة أنّ من الكفّار من يؤخّر جزاء عمله إلى الآخرة لكن لا بدخول الجنّة فإنّها محرّمة على الكافرين . في ضيافة الكافر روي أن مؤمنا انهزم من بلاد الإسلام لحادث أصابه فلمّا دخل بلاد الشرك أضافه رجل مشرك وأكثر من خدمته تلك اللّيلة فإذا كان يوم القيامة يقول اللّه ( تعالى ) لمالك أنّ هذا الكافر قد أطعم هذا المؤمن ليلة وليس له في الجنّة مكان لكن أدخله النّار وقل لها لا تؤذيه ولا تحرقه وأوصل إليه الطّعام غداء وعشاء من غير طعام الجنّة وكذلك ورد في حال الملك العادل أنو شيروان جزاء لعدله وفي حاتم أيضا ثوابا لكرمه . الأمر الثالث : في سبب جريان تلك الأمور الغريبة على يدي بعض عوام الشيعة ومستضعفيهم ولعل السّبب فيه أنّه لمّا آل الأمر إلى افتخار المخالفين به على الشّيعة وربّما دخلت به الشّبهة على بعض العوام فجريانه وتيسيره على يدي من عرفت كسرا لشبهة النّواصب وقد حرّرنا هذا المبحث بما لا مزيد عليه في المجلّد الثاني من كتاب نوادر الأخبار ، وفي كتاب مسكّن الشّجون ، في حكم الفرار من الطاعون . قضاء النبي ( ص ) روي عن النّبي ( ص ) أنّه قال : « إنّما أنا بشر مثلكم وإنّكم تختصون إليّ ولعلّ بعضكم يكون أعرف بحجّته من بعض فاقضي له على نحو ما أسمع منه فمن قضيت له بشيء من حقّ أخيه فلا يأخذه فإنّما أقطع له قطعة من النّار » . يقول مؤلّف الكتاب نعمة اللّه الحسيني ( عفا اللّه تعالى عنه ) : أنّ الأنبياء ( ص ) كانوا يحاكمون بين النّاس على ظاهر الشريعة وعلى ما يوجبه تقرير الخصمين . قضاء دواء ( ع ) وأمّا داود ( ع ) فكان يعمل زمانا على مقتضى علمه بالوحي ثمّ إنّ بني